فلسطين ميدانُ الحب , أزقةَ الزعتر . ساحاتُ البسالة , وعنوان القداسة مررت في أروقة شوارعك أتلمس رائحة البرتقال , رائحة بيوتك القديمة وعيناك المرصوفة تغني لحناً أشبه مايكون بالاحتواء لقد مر من هنا طفلٌ , وإمراةٌ تبيع , وشيخ يتكيء على جدرانك يحييك كل صباح . رجال استلت سيوفها فداءً كي لا تكسركِ نظرات عدو محتال , زوجةٌ تقبلت رصاصة مستوطنٍ خوفا على خدشها ! لا زالت روحي تعبر المكان وتحدثني . تهمس في أذني تارةً : لقد بكيت كثيرا وتارةً : لقد كانوا هنا وتارةً أخرى: " ان موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب" بدأتُ استمع إلى ترانيم الكنائسِ تُسقط فُتات الألــفةِ علينا , وعلت تكبيراتُ المساجد تنعقد معها في قبةٍ سرعان ما إنفجرت تاركةً عبيرها بيننا . لكلِ عتبةٍ فيكِ حكايـة تنطق جدرانك بالسمر الذي كان هنـا , في أيلول وتشرين لقد اخترقت فضيلتكِ كل من وطيء ثراكِ , طامعاً فيكِ , أو مُغيراً عليكِ ولا زالت روحي تعبرُ من هنا .. ومن هناك أيتها البلاد هل لي متسع هنا ؟؟ لعلي أعيد النبض في شرايينكِ أيها الوطن الغالي من منا ر...
عابرون في كلام عابر👍 أيها المارُّون بين الكلمات العابرة احملوا أسماءكم وانصرفوا واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة و خذوا ما شئتم من صورٍ كي تعرفوا أنَّكم لن تعرفوا كيف يبني حجرٌ من أرضنا سقف السماءْ... أيها المارُّون بين الكلمات العابرة منكم السيف - ومنَّـا دمنا منكم الفولاذ والنار- ومنَّـا لحمنا منكم دبابة أخرى- ومنا حجرُ منكم قنبلة الغاز- ومنا المطرُ وعلينا ما عليكم من سماء وهواء فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا وادخلوا حفل عشاء راقصٍ.. وانصرفوا وعلينا، نحن، أن نحرس ورد الشهداءْ.. و علينا، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء! أيها المارُّون بين الكلمات العابرة كالغبار المُرّ مرّوا أينما شئتم ولكنْ .. لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة فلنا في أرضنا ما نعملُ و لنا قمح نربِّيه و نسقيه ندى أجسادنا و لنا ما ليس يرضيكم هنا : حجر... أو حَجَلُ فخذوا الماضي، إذا شئتم، إلى سوق التحفْ و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان ...
ســــــربٌ تراهــــات pare1 أذكر شجاراتي كلها معها .. كنت أفتعل تلك الشجارات عمدا .. أسرق أشيائها وأخبئها وحالمآ تسألني عنها بغضب ؛وعيناها تفيض ب الدموع، أخبرها أنها ليست معي ولم آخذ شيئا منها البتة ، فتشتمني وتذهب .. نعم كنت أنا من آخذها .. لااعلم السبب تحديدا ، هل لانني استمتع بهذا أم أحب بكاؤها أو لأنها سبقتني بدقيقتين من حياتي . في يوم شتاء عاصف حصلت هي على هدية ؛ لم أسأل من أهداها اياها ؛ كانت مغلفة جيدا والغريب بالأمر ؛ أنها لم تفتحها بل تركتها على الطاولة أمام التلفاز وبقيت طوال اليوم تحدق بها حتى انها لم تحرك ساكنا ؛ وجهت اليها سؤالا عابرا وانا أفتح الثلاجة لاتناول شيئا : -ألن تفتحيها -لا - اذن لماذا تمعنين النظر بها - لانني اعرف مابداخلها -وهل وضعتيها عمدا هنا ؟ يا غريبة الأطوار - لا ،فقط اذهب - حسنا يا متجهمة أغلقت الثلاجة بعد انهاء حديثي اليها وانسحبت الى غرفتي الى جملة التساؤلات التي تشعل رأسي وبت أتمتم بها ، هل وضعتها عمدا كي أسرقها ، ام انها تحاول استفزازي ، لابد أنها ستنتقم مني بطريقة ذكية...
💮
ردحذف