أَصم كلما أغمضت عينيّ بدأت صورة الأشرطة البيضاء تنبعُ في ذاكرتي , شيئاً فشيئاً , حتى يفيض فيّ رعشةُ قلبٍ ممهدةً للدمعِ أن يٌذرف من مقلتيّ بتلك الحرارة,,, هاانذا لا أسمع أحد , أعبر الأماكن والشوارعٍ , كالهارب تماماً , أشعر بخوفٍ شديدٍ في قلبي , في عقلي , وكأني جنيتُ على نفسي في ارتكاب جريمة الصمت الممل هذا , كل ماأراه , أشياء صامتة تتحركُ كلما تحركت مليء عيني , لا رغبة , لا ميل , لا شعور, فقط الكثير من الكراهية لنفسي , والكثير من اللوم لهذا العالم التافه .. لا أريد أن احصي عدد المرات التي عبرتٌ بها هذا الشارع اللعين , الكثير من اعمدة الانارة تمتد على طوله , وسيارات تعبره كل ثانية , لكن ماهو صوتها , ما صوت تلامس عجلات السيارات للرصيف؟ ماهو صوت أبواق الزامور التي لطلما فهمتُ أنها مزعجة لحدٍ لا يوصف ؟؟ ياترى كيف هو صوت تلك الآلات التي يستعملها ذاك الشاب في أحد أركان هذا الشارع الكئيب ؟ هل أضم الى مجموعة الناس الملتفين حوله ؟ هل أبتسم كما يبتسمون له ؟ لشدة أعجابهم بذاك الصوت الملحن من تلك الآلات ؟ هل أقف كالأبله وأنا لا أسمع شيء! تباً لقباحة هذا المنظر . مرر...
ســــــربٌ تراهــــات pare1 أذكر شجاراتي كلها معها .. كنت أفتعل تلك الشجارات عمدا .. أسرق أشيائها وأخبئها وحالمآ تسألني عنها بغضب ؛وعيناها تفيض ب الدموع، أخبرها أنها ليست معي ولم آخذ شيئا منها البتة ، فتشتمني وتذهب .. نعم كنت أنا من آخذها .. لااعلم السبب تحديدا ، هل لانني استمتع بهذا أم أحب بكاؤها أو لأنها سبقتني بدقيقتين من حياتي . في يوم شتاء عاصف حصلت هي على هدية ؛ لم أسأل من أهداها اياها ؛ كانت مغلفة جيدا والغريب بالأمر ؛ أنها لم تفتحها بل تركتها على الطاولة أمام التلفاز وبقيت طوال اليوم تحدق بها حتى انها لم تحرك ساكنا ؛ وجهت اليها سؤالا عابرا وانا أفتح الثلاجة لاتناول شيئا : -ألن تفتحيها -لا - اذن لماذا تمعنين النظر بها - لانني اعرف مابداخلها -وهل وضعتيها عمدا هنا ؟ يا غريبة الأطوار - لا ،فقط اذهب - حسنا يا متجهمة أغلقت الثلاجة بعد انهاء حديثي اليها وانسحبت الى غرفتي الى جملة التساؤلات التي تشعل رأسي وبت أتمتم بها ، هل وضعتها عمدا كي أسرقها ، ام انها تحاول استفزازي ، لابد أنها ستنتقم مني بطريقة ذكية...
فلسطين ميدانُ الحب , أزقةَ الزعتر . ساحاتُ البسالة , وعنوان القداسة مررت في أروقة شوارعك أتلمس رائحة البرتقال , رائحة بيوتك القديمة وعيناك المرصوفة تغني لحناً أشبه مايكون بالاحتواء لقد مر من هنا طفلٌ , وإمراةٌ تبيع , وشيخ يتكيء على جدرانك يحييك كل صباح . رجال استلت سيوفها فداءً كي لا تكسركِ نظرات عدو محتال , زوجةٌ تقبلت رصاصة مستوطنٍ خوفا على خدشها ! لا زالت روحي تعبر المكان وتحدثني . تهمس في أذني تارةً : لقد بكيت كثيرا وتارةً : لقد كانوا هنا وتارةً أخرى: " ان موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب" بدأتُ استمع إلى ترانيم الكنائسِ تُسقط فُتات الألــفةِ علينا , وعلت تكبيراتُ المساجد تنعقد معها في قبةٍ سرعان ما إنفجرت تاركةً عبيرها بيننا . لكلِ عتبةٍ فيكِ حكايـة تنطق جدرانك بالسمر الذي كان هنـا , في أيلول وتشرين لقد اخترقت فضيلتكِ كل من وطيء ثراكِ , طامعاً فيكِ , أو مُغيراً عليكِ ولا زالت روحي تعبرُ من هنا .. ومن هناك أيتها البلاد هل لي متسع هنا ؟؟ لعلي أعيد النبض في شرايينكِ أيها الوطن الغالي من منا ر...
💮
ردحذف